منتدى ربيع الحياة


 
الرئيسيةالرئيسية  البوابة البوابة  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

  فناء الدنيا و أهوال الآخرة و سائر أمورها و تقصير النفس و تهذيبها و حملها على الاستقامة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
????
زائر



مُساهمةموضوع: فناء الدنيا و أهوال الآخرة و سائر أمورها و تقصير النفس و تهذيبها و حملها على الاستقامة   الخميس يوليو 29, 2010 9:03 pm

التفكر في عظيم مخلوقات الله
تعالى


و فناء الدنيا و أهوال الآخرة و سائر
أمورها


و تقصير النفس و تهذيبها و حملها على
الاستقامة




قال
الله تعالى:
( إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا
لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا )(سـبأ: من الآية46) ، و قال تعالى: (إِنَّ فِي خَلْقِ
السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآياتٍ
لِأُولِي الْأَلْبَابِ) (آل عمران:190) الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ
قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ
السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً
سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) (آل عمران:191) و قال تعالى : (أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الإبل
كَيْفَ خُلِقَتْ (الغاشية:17) وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ
(الغاشية:18) وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ (الغاشية:19) وَإِلَى
الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ) (الغاشية:20) فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ
مُذَكِّرٌ) (الغاشية:21) و قال تعالى: (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ
فَيَنْظُرُوا )(محمد: من الآية10) ، و الآيات في
الباب كثيرة .


ومن
الأحاديث الحديث السابق: (( الكيس من دان نفسه)) .



الشرح


التفكر:
هو أن الإنسان يعمل فكره في الأمر، حتى يصل فيه إلى نتيجة، و قد أمر الله
تعالى_ به _ أي بالتفكر_ و حث عليه في كتابه، لما يتوصل إليه الإنسان به من
المطالب العالية و الإيمان و اليقين.


قال
الله تعالى:
(قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ )(سـبأ: من
الآية46) قل يا محمد للناس جميعا: ما أعظكم إلا
بواحدة: ما اقدم لكم موعظة إلا بواحدة فقط، إذا قمتم بها أدركتم المطلوب، و
نجوتم من المرهوب، و هي:
( أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى
وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا) .

(تَقُومُوا
لِلَّهِ ) أي: مخلصين له، فتقومون بطاعة الله_ عز وجل_ على الوجه الذي
أمرتم به، مخلصين له، ثم بعد ذلك تتفكروا، فإذا فعلتم ذلك فهذه موعظة، و أي
موعظة.


و
في هذه الآية إشارة إلى انه ينبغي للإنسان إذا قام لله يعمل، أن يتفكر ماذا
فعل في هذا العمل :هل قام به على الوجه المطلوب، و هل قصر، و هل زاد و
ماذا حصل له من هذا العمل من طهارة القلب، و زكاة النفس، و غير ذلك.


لا
يكن كالذي يؤدي أعماله الصالحة و كأنها عادات يفعلها كل يوم، بل تفكر، ماذا
حصل لك من هذا العبادة، و ماذا أثرت على قلبك و على استقامتك.


و
لنضرب لهذا مثلا بالصلاة، قال الله تبارك و تعالى:
(وَاسْتَعِينُوا
بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ )(البقرة: من الآية45) ، و
قال
: ( وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ
الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ )(العنكبوت: من الآية45)
، فلنفكر ، هل نحن إذا صلينا زدنا طاقة و قوة و نشاطا على الأعمال
الصالحة، حتى تكون الصلاة معينة لنا؟ الواقع أن هذا لا يكون إلا نادرا
باعتبار أفراد الناس، فانظر ماذا حدث لك من الصلاة، هل صارت معينة لك على
طاعة الله تعالى، و على المصائب و على غيرها.


كما
يذكر عن النبي عليه الصلاة و السلام : (( انه كان إذا حزبه أمر فزع إلى
الصلاة)) ( [1] ) أي: إذا
أهمه و أغمه فزع إلى الصلاة.


كذلك
قال الله تعالى:
( وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى
عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ)(العنكبوت: من الآية45) فانظر في صلاتك ، هل أنت إذا صليت وجدت في نفسك كراهية
للفحشاء، و كراهية للمنكر، و كراهية المعاصي، أو أن الصلاة لا تفيدك في
هذا؟


إذا
عرفت هذه الأمور ، عرفت نتائج هذه الأعمال الصالحة، و كنت متعظا بما وعظك
به النبي صلى الله عليه و سلم.


ز
مثال آخر في الزكاة و هي: المال الواجب في الأموال الزكوية، يصرفه الإنسان
في الجهات التي أمر الله بها، و قد بين الله فوائدها، و قد قال الله
لرسوله:
(خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ
وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا)(التوبة: من الآية103)فإذا
أديت الزكاة فانظر هل طهرتك هذه الزكاة من الأخلاق الرذيلة، هل طهرتك من
الذنوب، وهل زكت مالك؟ هل زكت نفسك؟ !


كثير
من الناس يؤدي الزكاة و كأنها غرم، يؤديه وهو كاره _ نسأل الله العافية_
يؤديها وهو لا يشعر بأنها تزكي نفسه، و على هذا بقية الأعمال، قم لله ثم
تفكر ماذا حصل.


فهذه
موعظة عظيمة إذا اتعظ الإنسان بها، نفعته و صلحت أحواله، نسأل الله
أن يصلح لنا الأعمال و الأحوال.


ثم
ذكر المؤلف_ رحمه الله تعالى _ قول الله تعالى:
(إِنَّ فِي خَلْقِ
السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآياتٍ
لِأُولِى الألباب (آل عمران:190) الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً
وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ )(آل عمران: من الآية191).

هذه
الآية في أول الآيات العشر التي كان النبي صلى الله عليه و سلم يقرؤها
كلما استيقظ من صلاة الليل( [2]
)فينبغي للإنسان إذا استيقظ من صلاة الليل أن يقرا من هذه الآية إلى
آخر سورة آل عمران : ( العشرة الأخيرة من سورة إلا عمران) .


قوله
:
(إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ )(البقرة: من
الآية164) يعني في خلقهما من حيث الحجم و الكبر و
العظمة، و غير ذلك مما أودع الله فيهما، في هذا الخلق آيات ففي النجوم آية
من آيات الله، و في الشمس آية من آيات الله، و كذا القمر، آيات من آيات
الله، و كذا الأشجار و البحار و الأنهار،و في كل ما خلق الله في السماوات و
الأرض آيات عظيمة، تدل على كمال وحدانيته جل و علا، و على كمال قدرتهن و
على كمال رحمتهن و على كمال حكمته، يقول عز وجل
: (إِنَّ فِي خَلْقِ
السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ )(البقرة: من الآية164) .

و
جمع السماوات و افرد الأرض، لان السماوات سبع كما ذكره الله في عدة آيات

: (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ)(الطلاق: من الآية12) (قُلْ
مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ)
(المؤمنون:86) .

أما
الأرض، فان الله تعالى لم يذكرها في القران إلا منفردة، لان المراد بها
الجنس الشامل لجميع الأرضيين، و قد أشار الله في سورة الطلاق إلى أن
الأرضيين سبع، فقال
: (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ
وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ)(الطلاق: من الآية12) ،
أي: مثلهن في العدد، و ليس مثلهن في الخلقة و العظم ، بل السماوات اعظم من
الأرض بكثير لكنهن مثل السماوات في العدد، و قد جاءت السنة صريحة في ذلك،
مثل قول النبي عليه الصلاة السلام : (( من اقتطع شبرا من الأرض ظلما طوقه
الله إياه يوم القيامة من سبع ارضين)) (
[3] )

( وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ
وَالنَّهَارِ ) يكون من وجوه متعد:

أولا:
من جهة أن الليل مظلم و النهار مضي ، كما قال الله تعالى :

(وجعلنا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ
وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً)(الإسراء: من الآية12) .

ثانيا:
اختلافهما في الطول و القصر، أحيانا يطول الليل، و أحيانا يطول النهار، و
أحيانا يتساويان كما قال الله تعالى
: ( يُولِجُ اللَّيْلَ فِي
النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ )(الحج: من الآية61) ،أي: يدخل هذا في هذا مرة فيأخذ منه، و هذا في هذا فيأخذ
منهن هذا من اختلاف الليل و النهار.


ثالثا:
ومن اختلاف الليل و النهار اختلافهما في الحر و البرودة تارة يكون الجو
باردا و تارة يكون حارا.


رابعا:
ومن اختلافهما أيضا، الخصب و الجدب، تارة تكون الدنيا جدبا و قحطا و سنين،
و تارة تكون خصبة و ربيعا و رخاء.


خامسا:
ومن اختلاف الليل و النهار اختلافهما في الحرب و السلم، تارة تكون حربا و
تارة تكون سلما و تارة تكون عزا و تارة تكون ذلة، كما قال الله تعالى:

وَتِلْكَ الْأَيَّامُ
نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ)(آل عمران: من الآية140).

ومن
تأمل اختلاف الليل و النهار وجد فيهما من آيات الله_ عز وجل_ ما يبهر
العقول.


و
قوله تعالى:
(لَآياتٍ) أي: علامات واضحات
على وحدانية الله، و كمال قدرته و عزته و علمه و رحمتهن و غير ذلك من
آياته.


و
قوله:
لِأُولِي
الْأَلْبَابِ) أي: لأصحاب الألباب و الألباب جمع
لب: وهو العقل، و أولوا الألباب: هم أصحاب العقول و ذلك لان العقل لب، و
الإنسان بلا عقل قشور بلا لب، فالأصل في الإنسان هو العقل، فلهذا نسمي لبا،
و أما الإنسان بلا عقل فانه قشور.


و
لكن ما المراد بالعقل؟ هل المراد بالعقل الذكاء؟


الجواب:
لا، الذكاء شيء و العقل شيء آخر، رب ذكي نابغ في ذكائه لكنه مجنون في
تصرفاتهن فالعقل في الحقيقة هو ما يعقل صاحبه عن سوء التصرف، هذا العقل، و
أن لم يكن ذكيا فإذا من الله على الإنسان بالذكاء و العقل تمت عليه النعمة،
و قد يكون الإنسان ذكيا و ليس بعاقل، أو عاقلا و ليس بذكي.


جميع
الكفار_ و أن كانوا أذكياء_ فانهم ليسوا عقلاء، كما قال الله :

(إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا
يَعْقِلُونَ) (لأنفال:22) .


كل إنسان يتصرف تصرفا سيئا فليس بعاقل، فأولوا الألباب هم أولوا العقول
الذين تفكرون في خلق السماوات و الأرض و ينظرون في الآيات، و يعتبرون بها، و
يستدلون بها على على من هي آيات له، هؤلاء هم أصحاب العقول، و هم أصحاب
الألباب فاحرص يا أخي على أن تتفكر في خلق السماوات و الأرض، و أن تتدبر ما
فيهما من الآيات، و كذلك في الأيام و الليالي، و كيف تتغير الأحوال، و كيف
تنقلب من حال إلى حال و كل ذلك بيد الله عز وجل، و كل ذلك من آياته.


ثم
قال تعالى: في وصف أولي الألباب:
(الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ
قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ)(آل عمران: من الآية191) ،أي: يذكرون الله في كل حال قياما و قعودا و على جنوبهم،

و
ذكر الله_ عز وجل_ نوعان: نوع مطلق في كل وقت، وهو الذي يشرع للإنسان
دائما، أوصى النبي صلى الله عليه و سلم رجلا قال له: أن شرائع الإسلام كثرت
علي، و أني كبير فأوصيني. فقال : (( لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله))(
[4] .)


و
قالت عائشة رضي الله عنها : كان النبي صلى الله عليه و سلم يذكر الله على
كل احيانه، أي في كل حين، فذكر الله هنا مطلق لا يتقيد بعدد، بل هو إلى
الإنسان على حسب نشاطه.


و
النوع الثاني: ذكر مقيد بعدد، أو في حال من الأحوال، وهو كثير، منها أذكار
الصلوات في الركوع و السجود و بعد السلام، و أذكار الدخول للمنزل، و الخروج
منه، و أذكار الدخول للمسجد و الخروج منه، و أذكار النوم و الاستيقاظ و
أذكار الركوب على الدابة و أشياء كثيرة شرعها الله عز و جل، لعباده من اجل
أن يكونوا دائما على ذكر الله عز وجل، فالمهم أن الله شرع لعباده من
الأذكار ما يجعلهم إذا حافظوا عليها يذكرون الله، قياما و قعودا و على
جنوبهم.


و
اعلم أن الذكر أيضا يكون على وجهين: ذكر تام: وهو ما تواطأ عليه القلب و
اللسان.


و
ذكر ناقص: وهو ما كان باللسان مع غفلة القلب، و اكثر الناس_ نسأل الله أن
يعاملنا جميعا بعفوه_ عندهم ذكر الله باللسان مع غفلة القلب، فتجده يذكر
الله وقلبه يذهب يمينا و شمالا، في دكانه و سيارته و في بيعه و شرائه.


لكن
هو مأجور على كل حال، و لكن الذكر التام هو الذي يكون ذكرا لله باللسان و
بالقلب، يعني انك تذكر الله بلسانكن و تذكر الله بقلبك، فأحيانا يكون الذكر
بالقلب انفع للعبد من الذكر المجرد، إذا تفكر الإنسان في نفسه و قلبه، في
آيات الله الكونية و الشرعية، بقدر ما يستطيع، حصل على خير كثير.


قال:
(
وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) و يقولون: ( رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا
بَاطِلاً ) يتفكرون في خلق السماوات و الأرض لماذا
خلقت؟ و كيف خلقت؟ وما أشبه ذلك، ثم يقولون بقلوبهم و ألسنتهم
(
رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً )أي: لا بد أن
يكون لخلق السماوات و الأرض غاية محمودة، يحمد الرب عليها عز وجل،ليس لخلق
السماوات و الأرض باطلا، خلقت ليوجد الناس يأكلون و يشربون و يتمتعون كما
تتمتع الأنعام! لا، بل هي مخلوقة لغرض عظيم.


قال
الله تعالى
: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا
لِيَعْبُدُونِ) (الذريات:56) .

( رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ
هَذَا بَاطِلاً) فالذين يظنون خلق السماوات و الأرض
باطلا، هم أصحاب النار، قال الله تبارك و تعالى:
(وَمَا خَلَقْنَا
السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلاً ذَلِكَ ظَنُّ
الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ) (صّ:27) .

فكل
من ظن أن الله_ سبحانه تعالى_ خلق هذه الخليقة لتوجد و تفنى فقط، بدون أن
يكون هنالك غاية و مرجع، فانه من الذين كفروا
( ذَلِكَ ظَنُّ
الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ) .

فالناس
لا بد أن يموتوا، و لا بد أن يحاسبوا، و لا بد أن يبعثوا، و لا بد أن
يؤولوا إلى دارين لا ثالث لهما، أما الجنة و أما النار، نسأل الله أن
يجعلنا و إياكم من أهل الجنة و أن يعيذنا من النار.


و
قوله:
( سُبْحَانَكَ) أي: تنزيها لك أن تخلق
هذه السماوات و الأرض باطلا.


(فَقِنَا عَذَابَ
النَّارِ) فيتوسلون إلى الله_ عز وجل_ بما يثنون
عليه من صفات الكمال، أن يقيهم عذاب النار،و الوقاية من عذاب النار تكون
بأمرين:


الأمر
الأول: أن يعصمك الله من الذنوب، لان الذنوب هي سبب دخول النار .


الأمر
الثاني: أن يمن الله عليك إذا عصيت بالتوبة و الإقلاع، لان الإنسان بشر لا
بد أن يعصي، و لكن باب التوبة مفتوح و لله الحمد، قال الله:
(قُلْ
يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا
مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً)(الزمر:
من الآية53)

مهما
عملت من المعاصي، إذا رجعت إلى الله، و تبت، تاب الله عليك، و لكن إذا
كانت المعصية تتعلق بآدمي، فلا بد من الاستبراء من حقه، إما بوفائه أو
باستحلاله منه، لأنه حق ادمي لا يغفر، فحق الله يغفره مهما عظم، وحق الآدمي
لا بد أن تستبراء منه أما بإبراء أو أداء، بخلاف حق الله.


ومع
هذا، لو فرض انك لم تدرك صاحبك و لم تعرفه، أو لم تتمكن من وفائها، لأنها
دراهم كثيرة، و ليس عندك وفاء، و علم الله أن نيتك انك صادق في توبتك، فان
الله يتحمل عنك يوم القيامة و يرضي صاحبك.


و
قوله تعالى:
( LL أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الإبل كَيْفَ
خُلِقَتْ (الغاشية:17) وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ (الغاشية:18)

وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ
نُصِبَتْ (الغاشية:19) .وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ) (الغاشية:20) .


(أَفَلا يَنْظُرُونَ ) هذا من باب الحث على النظر في هذه الأمور الأربعة:
الأول:
(إِلَى الْأِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ)فتتأمل
كيف خلقها الله على هذا الجسم الكبير، المتحمل لحمل الأثقال، كما قال
تعالى
: (وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا
بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ)(النحل: من الآية7). هذه الإبل الكبيرة الأجسام القوية زللها الله للعبادة،
حتى كان الصبي يقودها إلى ما يريد، مع إنها لو عتت ما استطاع الناس أن
يدركوها، و لهذا كان من المشروع أن يقول الإنسان إذا استوى على ظهرها
راكبا:
(سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ
مُقْرِنِينَ)(الزخرف: من الآية13) أي: مطيقين، لان
قرين الإنسان من كان على مثله و على شاكلته، فمعنى المقرن يعني المطيق، أي
لسنا مطيقين لها لو لا أن سخرها الله عز وجل، سخرها الله للعبادة، فمنها
ركوبهم و منها يأكلون، منها يركب و يحمل عليه، و يكون مرنا على ذلك، و منها
ما يؤكل: يأكله الناس و ينتفعون به، و كذلك أيضا لهم فيها منافع و مشارب
فيتخذون من جلودها بيوتا و من أصوافها و اوبارها و أشعارها أثاثا و متاعا
إلى حين، إلى غير ذلك من الآيات العظيمة التي تحملها هذه الإبل.


الثاني
: (وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ)
هذه السماء العظيمة، رفعها الله _ عز وجل_ رفعا عظيما باهرا لا يستطيع أن
يناله أحد من الخلق، حتى الجن على قوتهم يقولون:
(وَأَنَّا كُنَّا
نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ
لَهُ شِهَاباً رَصَداً) (الجـن:9) يقول الله عز وجل :
(وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً)(الأنبياء: من
الآية32) و في هذه السماوات العظيمة ، كيف رفعها
الله تعالى بغير عمد: (
اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ
بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا)(الرعد: من الآية2) ،
أي: ترونها مرفوعة بغير عمد فاعتبروها. و في هذه السماوات من آيات الله_ عز
وجل_الشيء الكثير، فهي رفعت هذا الرفع العظيم، و فيما بينها و بين الأرض
آيات عظيمة من الأفلاك، والنجوم، و الشمس، و القمر، و الرياح، و السحب، و
غير ذلك من آيات الله.


الثالث:
(وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ) هذه الجبال
الصم العظيمة الكبيرة، لو أن الخلق اجتمعوا كلهم بقواهم ما كونوا مثلها.
الآن تجد المعدات الكبيرة إذا أرادوا أن يردموا شيئا لا يردمون إلا شيئا،
يسيرا مع المشقة الشديدة، هذه الجبال الصم يجب أن نتفكر فيها، كيف نصبها
الله عز وجل؟ نصبها الله عز وجل على حكمة عظيمة، لان الله سبحانه
و تعالى
_ يجعل في هذه الجبال التي نصبها مصالح عظيمة و كبيرة، منها
إنها رواسي ترسي الأرض و تمسكها عن الاضطراب، كما قال الله تعالى:

(وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ )(النحل: من
الآية15) ، أي: أن تضطرب ، فلو لا أن الله أرساها
بهذه الجبال، لكانت مضطربة كالسفينة على ظهر الماء في شدة الأمواج، و لكن
الله جعلها بهذه الجبال ساكنة قارة، لا تضطرب و لا تميد بأهلها. هذه الجبال
أيضا تقي من رياح شديدة عاصفة في بعض الأماكن، و تقي أيضا من برودة عظيمة
تأتى من ناحية القضب، و تقي أيضا من حرارة شديدة و كذلك من سفوحها آية من
آيات الله_ عز وجل_ من النبات، و الأودية، و المعادن شيء عظيم كثير، فلهذا
قال:
(وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ) .

الرابع:
(وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ) فجعلها الله
سطحا ، وسخرها للعباد،و جعلها ذلولا لا مذللة، بحيث لم تكن تربتها لينة جدا
لا يستقرون عليها، و لا صلبة جدا لا ينتفعون منها، بل جعلها_ سبحانه و
تعالى_ رخوة مسطحة مبسوطة، حتى ينتفع الناس على سطحها بما يسر الله_ سبحانه
و تعالى_ لهم من الأسباب النافعة.


و
هذه الأرض المسطحة هي أيضا كروية، أي إنها شبه الكرة، مستديرة من كل جانب،
إلا إنها مفلطحة من الناحية الشمالية الجنوبية، من ناحية القضبين الشمالي و
الجنوبي.


و
لذلك لو أن أحدا من الناس ركب طائرة متجهة إلى المغرب_ على خط مستقيم_ لكان
يخرج إلى المكان الذي أقلعت منه الطائرة، و هذا يدل على إنها مستديرة،لان
الإنسان يصل طرفها بطرفها.


و
يدل على هذا قوله تعالى
: (إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (:1)
وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ (:2) وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ (:3)
وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ) (الانشقاق:4) ،
وهذا يكون يوم القيامة، فقوله:
(وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ) يدل على إنها الآن ليست ممدودة، لكنها مسطحة ، يعني إنها
كالسطح، لأنها لكبر حجمها لا يتبين فيها الانحناء الذي يكون في الكرة، فهذه
الأشياء الأربعة
: (أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الإبل كَيْفَ
خُلِقَتْ (17) وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ (18) وَإِلَى الْجِبَالِ
كَيْفَ نصبت (19)وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ) (الغاشية:20) يحثنا الله عز وجل بالنظر فيها بعين البصر، و عين
البصيرة، بعين البصر الذي هو الإدراك الحسي و يمين البصيرة التي هي الإدراك
العقلي، حتى نستدل بها على ما تدل عليه من آيات الله من قدرة و علم و
رحمة و حكمة و غير ذلك.


وقوله:
(أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا ) ولم يكمل المؤلف الآية، لان هذا ورد في عدة آيات من كتاب
الله، ففي عدة آيات يحث الله عز وجل عباده إلى أن يسيروا في الأرض، فينظروا
كيف كان عاقبة الذين من قبلهم ومنها قوله تعالى في سورة القتال
:
(أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ
الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ
أَمْثَالُهَا) (محمد:10) فأمر الله بالسير و السير
ينقسم إلى قسمين.


سير
بالقدم و سير بالقلب.


1_
أما السير بالقدم: بان يسير الإنسان في الأرض على أقدامه، أو على راحلتهن
من بعير أو سيارة، أو طائرة، أو غيرها حتى ينظر ماذا حصل للكافرين، و ماذا
كانت حال الكافرين.


2_ و
أما السير بالقلب: فهذا يكون بالتأمل و التفكير فيما نقل عن أخبارهم.


و
اصح كتاب، و اصدق كتاب، و انفع كتاب، نقل أخبار الأولين كتاب الله_عز وجل_ ،
كما قال الله تعالى
: (لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ
لِأُولِي الْأَلْبَابِ )(يوسف: من الآية111).

و
القران مملؤ من أخبار الأولين المكذبين للرسل، و المؤيدين للرسل، و بين
الله عاقبة هؤلاء و هؤلاء.


و
لهذا ينبغي للإنسان أن يقرا الآيات التي فيها أخبار من سبق، و أن يسال عن
معناها و يستفسر، حتى يكون على بصيرة من الأمر، و كذلك ايضا ما جاءت به
السنة من أخبار الماضين، فإنها جاء بالأحاديث الكثيرة النافعة، و هي إذا
صحت عن النبي عليه الصلاة و السلام فإنها اصدق منقول من الأخبار.


ثم
بعد ذلك ما نقله المؤرخون، و لكن يجب أن تكون مما نقله المؤرخون على حذر،
لان غالب كتب التاريخ ليس لها اصل و ليس لها إسناد، و إنما هي أخبار تتناقل
بين الناس، فيجب الحذر كل الحذر منها، و أن يحرص الإنسان على أن يتتبعها
برفق، ثم هذه الأخبار الواردة في غير الكتاب و السنة تنقسم إلى ثلاثة
أقسام:




القسم
الأول: ما شهد شرعنا ببطلانه، فهذا يجب رده و بيان خطئه و كذبه حتى يكون
الناس منه على بصيرة.


القسم
الثاني: ما أيده القران و السنة، فهذا يقبل بشهادة القران و السنة له
بالصحة.


القسم
الثالث: ما لم يؤيده القران و لا السنة، فهذا يتوقف فيه، لان الأمم
السابقة ليس بيننا و بينهم إسناد متصل حتى يمكن أن نعرف صحة ما نقل عنهم، و
لكنه ينقل، و تكون أخبار إسرائيلية، ينظر فيها، و لكن يتوقف فيها فلا تقبل
و لا ترد هذا هو العدل.


ثم
أشار المؤلف_ رحمه الله، إلى الحديث السابق، وهو قول النبي صلى الله عليه و
سلم: (0 الكيس من دان نفسه و عمل لما بعد الموت، و العاجز من اتبع نفسه
هواها و تمنى على الله الأماني))( [5]
.)


الكيس:
هو الحازم الفطن المتنبه المنتهز للفرص، هو الذي يدين نفسه، أي يحاسبها،
فينظر ماذا أهمل من الواجب و ماذا فعل من المحرم، و ماذا أتى به من الواجب،
و ماذا تجنب من المحرم، حتى يصلح نفسه .


أما
العاجز: فهو الذي يتبع نفسه هواها، فما هوت نفسه اخذ به، و ما كرهت نفسه
لم يأخذ به، سواء وافق شرع الله أم لا.


هذا
هو العاجز، و ما اكثر العاجزين اليوم، الذين يتبعون أنفسهم هواها، و لا
يبالون بمخالفة الكتاب و السنة، و لا يهتمون بهذا، نسأل الله لنا و لهم
الهداية.


و
قوله: (( تمنى على الله الأماني)) يعني: يقول سيغفر لي، و سوف استقيم فيما
بعد، و سوف أقوم بالواجب فيما بعد، و سوف اترك هذا فيما بعد، أو يقول: الله
يهديني، و إذا نصحته قال: اسأل الله لي الهداية، و ما أشبه ذلك، هذا عاجز.


و
الكيس: هو الذي يعمل بحزم و جد، و يحاسب نفسه، و يكون عنده قوة في أمر
الله، و في دين الله، و في شرع الله، حتى يتمكن من ضبط نفسه، و إلا فان
الله يقول في كتابه: عن زوجة العزيز
(وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ
النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي)(يوسف: من
الآية53) ، نسأل الله أن يرحمنا و إياكم برحمته، و
يعيننا و إياكم على ذكره و شكره و حسن عبادته.





تم بحمد الله تعالى المجلد الأول و يليه بمشيئة الله عز
وجل المجلد الثاني
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فارس التطوير
صاحب الموقع
صاحب الموقع


الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 3378
نقاط نقاط : 13546
السٌّمعَة : 4
تاريخ التسجيل : 20/04/2010
العمر : 12

مُساهمةموضوع: رد: فناء الدنيا و أهوال الآخرة و سائر أمورها و تقصير النفس و تهذيبها و حملها على الاستقامة   الجمعة يوليو 30, 2010 3:19 am





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ahmed
عضو نشيط
عضو نشيط


الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 571
نقاط نقاط : 802
السٌّمعَة : 4
تاريخ التسجيل : 20/04/2010
العمر : 19

مُساهمةموضوع: رد: فناء الدنيا و أهوال الآخرة و سائر أمورها و تقصير النفس و تهذيبها و حملها على الاستقامة   الثلاثاء أغسطس 03, 2010 4:09 am

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
يّآسًـمِيّنة الَبّسًـتُان
صاحبة الموقع
صاحبة الموقع


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 3790
نقاط نقاط : 2147478662
السٌّمعَة : 46
تاريخ التسجيل : 17/01/2010
العمر : 17

مُساهمةموضوع: رد: فناء الدنيا و أهوال الآخرة و سائر أمورها و تقصير النفس و تهذيبها و حملها على الاستقامة   الثلاثاء أغسطس 03, 2010 5:03 am

يؤسسسسسس 74744 يؤسسسسسس




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
yasmine
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد المساهمات : 315
نقاط نقاط : 347
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 03/08/2010
العمر : 16

مُساهمةموضوع: رد: فناء الدنيا و أهوال الآخرة و سائر أمورها و تقصير النفس و تهذيبها و حملها على الاستقامة   الثلاثاء أغسطس 03, 2010 11:17 pm

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
nana
عضو نشيط
عضو نشيط


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 781
نقاط نقاط : 874
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 03/08/2010
العمر : 14

مُساهمةموضوع: رد: فناء الدنيا و أهوال الآخرة و سائر أمورها و تقصير النفس و تهذيبها و حملها على الاستقامة   الثلاثاء أغسطس 03, 2010 11:48 pm

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
nana
عضو نشيط
عضو نشيط


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 781
نقاط نقاط : 874
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 03/08/2010
العمر : 14

مُساهمةموضوع: رد: فناء الدنيا و أهوال الآخرة و سائر أمورها و تقصير النفس و تهذيبها و حملها على الاستقامة   الأربعاء أغسطس 04, 2010 12:42 am

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
فناء الدنيا و أهوال الآخرة و سائر أمورها و تقصير النفس و تهذيبها و حملها على الاستقامة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ربيع الحياة  :: اقسام عامة :: منتدى الشريعة الاسلامية-
انتقل الى: