منتدى ربيع الحياة


 
الرئيسيةالرئيسية  البوابة البوابة  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

  دعوة إلى الحوار المثمر !!!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
????
زائر



مُساهمةموضوع: دعوة إلى الحوار المثمر !!!   الأحد يناير 02, 2011 1:04 am



























































دعوة إلى الحوار المثمر
بقلم خالد المرسي

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد :
عدد غير قليل من طلاب العلم يرتكبون أخطاءً حمقاء أثناء مناقشاتهم أو إسدائهم النصيحةََََ للمخالفين ، ومن شأن هذه الأخطاء أن تصد عن سبيل الله:
- كأنْ يكون أسلوب الحوار، والنصيحة غير لائق،
- أو ينطوي على غمز ولمز،
- أو يكون عنيفًا،
- أو يحاول المناقش فرض رأيه دون أن يستوفي سُبُل الإقناع؛

مما يجعل المخالف يرى في هذه الأحوال إساءةً شخصية في حقه، ومع تكرُّر مثل هذه الأخطاء تتحول عند المخالف إلى إحن نفسية غائرة في نفسه، تصدُّه عن رؤية ما عند أهل العلم من حق، وإن رءاه فقد تصده عن رؤيته كاملاً، بل تصل هذه الإحن في بعض الأحوال بالإنسان إلى أن يكون قد رأى الحق واعترف به بلسانه علانيةً؛ لكنه بسبب هذه الإحن المترسبة لديه لا يستطيع استنشاق روح هذا الحق كاملةً في حياته؛

ويكون في الوقت ذاته من فقهاء النفوس فيكون عالمًا بسبب علَّته، ويحاول تطهير نفسه من هذه الإحن لكنه لا يستطيع بسبب غورها العميق وتعقُّدها في نفسه!، فإن لحقه إثم بسبب إحدى هذه الوضعيات، فسيشترك معه في هذا الإثم من تسبَّب في إيصاله إلى هذه المرحلة، وإن كان لم يُرد له إلا الخير.

!. والسبب الرئيس وراء ارتكاب أهل الحق لهذه الأخطاء – في أغلب الأحوال والأشخاص – هو عدم توسعهم في دراسة فقه النفوس وفقه الواقع المحيط بها([1]) .

وهذه المسألة واضحة جدًا في المنهج الإسلامي ومُقررةً بكافة أنواع الأدلة، فمثلاً يقول الله –تبارك وتعالى-وهو يقصّ علينا قصة أصحاب الأخدود {وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (Cool} [سورة البروج]

يقول شيخنا ياسر برهامي – حفظه الله- في هذه الآية:

( ما أشرف هذا الاتهام الذي ينبغي أن يحرص المؤمنون على أن يكون هو تهمتهم الوحيدة)([2]) ،

والكلام هنا يشمل كل المخالفين للحق من داخل الدائرة الإسلامية أو خارجها. هذه المعاني والقيم النبيلة تواترت عليها أدلةُ الوحي المطهَّر وعمل أئمتنا الأعلام([3])،

وللأسف فإنك تجد أهل الحق هؤلاء قد يفهمون شيئًا من هذه المعاني والقيم لكنهم لا يدركونها حق الإدراك، ولا يتصورونها حق التصور ،المُفضيان إلى امتثالها والإستفادة منها في الواقع،

ولمعرفة السبب الرئيس ! وراء وضعيتهم هذه أقول:

إنّ المنهج السائد في تعليم العلوم الشرعية، في كافة أو أغلب المؤسسات الرسمية والأهلية، في العالم الإسلامي، قائم على الحفظ والتلقين، بشكل يجور على نصيب التفكير، والتحليل، والغوص في المعاني، ومن يتمادى في التعلُّم على وفق هذا المنهج، تاركًا نصائحَ أهل العلم وراءه ظهريًا، ينتهي به الحال إلى أن تتبلّد وتتبلَّه نفسُه ([4]) فلا تعُد هذه النفس تستطيع إدراك وتصور كثيرًا من المعانيالعادية والعميقة – التي يقررها الوحي المطهر، والتي لا تقوم بدونها أية علاقة بين طرفين يُرجى من ورائها أن تُجدي نصيحة أو يثمر نقاش.

ويؤسفني حقًا أن أقول: إننا إن لم نهتم بإصلاح منهجية تلقينا للعلوم الشرعية في وقت مبكر؛ فقد يصبح الإصلاح في أوقات متأخرة( من الأمور المستحيلة)([5])

ولا حول ولا قوة إلا بالله. والحمدلله رب العالمين.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

([1]) تكلّم العلامة عبد الرحمن المُعلِّمي اليماني –رحمه الله - في مقدمة كتابه" القائد إلى تصحيح العقائد" تقع 30 صفحة عن شيء من هذا الفقه.

([2])قصة أصحاب الأخدود ص 96.

([3])انظر مقال بعنوان تجديد الخطاب السلفي (3)– الرحمة - للدكتور أحمد القاضي –حفظه الله- .

([4])نفس هذا النص في مثل هذا السياق قاله علاّمة الشام الشيخ "جمال الدين القاسمي" – رحمه الله- في كتاب "جوامع الأداب في أخلاق الأنجاب" ص17، والعلاَّمة الشيخ "محمود شاكر" –رحمه الله - يضرب لمن اعتاد مثل هذا المنهج مثلاً في كتابه " الطريق إلى ثقافتنا" يقول " إلفُ القبيح متلفةٌ للإحساس والعقل جميعا".

([5]) انظر خاتمة مقال "وقفة للتأمل" للدكتور" عبد الكريم بكار" حفظه الله



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
دعوة إلى الحوار المثمر !!!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ربيع الحياة  :: اقسام عامة :: منتدى الشريعة الاسلامية-
انتقل الى: