منتدى ربيع الحياة


 
الرئيسيةالرئيسية  البوابة البوابة  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 الـفتور : المظاهر – الأسباب - العلاج--2--

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
moslim
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد المساهمات : 48
نقاط نقاط : 124
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 30/03/2010

مُساهمةموضوع: الـفتور : المظاهر – الأسباب - العلاج--2--   الخميس أبريل 01, 2010 5:39 am

من مظاهر الفتور:

ويصل الفتور إلى درجة أبعد، إذا ألف الوقوع في المعاصي والذنوب وقد يصر على بعضها ولا يحس بخطورة ما يفعل، ويقول: هذه صغيرة، وتلك أخرى وهلم جرا، وقد يصل به الأمر إلى المجاهرة.

والمصطفى صلى الله عليه وسلميقول: " كل أمتي معافى إلا المجاهرين " ([37]) وأشير هنا إلى أن هناك فرقا بين الفتور والانحراف، ولكنني قد بينت هذا قبل قليل.

عدم استشعار المسئولية الملقاة على عاتقه



ومن أبرز مظاهر الفتور: عدم استشعار المسئولية الملقاة على عاتقه، والتساهل والتهاون بالأمانة التي حمله الله إياها، فلا تجد لديه الإحساس بعظم هذه الأمانة، والله -سبحانه وتعالى- يقول: (إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْأِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً)([38]).

أرأيتم -أيها الأخوة- هذا المظهر هو مما نشكو منه الآن، وهذا من أخطر الأدواء: عدم إحساس كثير من الناس بالمسئولية التي ألقيت على عاتقهم، يسمع أخبار المسلمين فلا يتأثر، يسمع أحوال أمته فلا يتحرك قلبه، قد يرى مظاهر تحدث في الشوارع من بعض السفهاء ولا يقشعر قلبه.

أنا أسألكم أعطيكم مقياسا عمليا قريبا خلال اليومين الماضيين، أو الثلاثة الأيام الماضية رأيتم بعض تصرفات بعض السفهاء، وسمعتم، وأنا رأيت بعيني بعض هذه التصرفات، وغيري رأى تصرفات يندى لها الجبين، والله والصحف نشرت صورا لمثل هذه التصرفات، من منا تحرك قلبه؟ وعندما تحرك قلبه ماذا فعل؟

هل حافظ على أبنائه لا يقعوا في هذا البلاء؟ هل زار العلماء والمشايخ ونبههم إلى خطورة ما يجري؟ ربنا لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا (وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيراً)([39]).

سفه والله يندى له الجبين، فهل هذا أثر في حياتنا أو أننا نتسلى في هذه الأخبار؟ أو أننا ربما نتحمس ونقول: والله تصرفات من شباب لا يقدرون المسئولية، شباب لم يربهم أهلهم، شباب فعلوا، بعدين ماذا فعلنا بعد ذلك ما هي النتيجة؟ هل كان هذا الأمر موجودا قبل سنوات؟ لا فهذا مقياس أنا أعطيك إياه ليدل على: هل أنت عندك فتور أو ما عندك فتور؟ عدم استشعار المسئولية.

نسمع عن مصائب إخواننا في الصومال وفي البوسنة والهرسك، فهل هذا يؤثر فينا؟ وصلت إخوانكم في البوسنة والهرسك إلى أنهم لا يجدون ما يأكلون، البيضة بلغت اثني عشر ريالا، ومن يجد اثني عشر ريالا وأنتم تجتمعون طبق البيض بسبعة ريالات، والريالات موجودة في جيوبكم أيضا، هم لا يجدون شيئا، انتهاك الحرمات في البوسنة، اغتصاب النساء هل أثر فينا أو ما أثر؟.

هذا مقياس، إذن استشعار المسئولية هذا من المقاييس المهمة، ومن أسوأ المظاهر انفصام عرى الأخوة بين المتحابين، وضعف العلاقة بينهم، بل قد يصل الأمر إلى الوحشة بينهم، ومن ثم التهرب والصدود والبعد والجفا، وقد ورد عنه صلى الله عليه وسلماستمعوا إلى هذا الأثر، هذا الحديث أنه قال: " ما تواد اثنان في الله عز وجـل أو في الإسلام، فيفرق بينهما أول ذنب " ([40]) وفي رواية " ففرق بينهما إلا بذنب يحدثه أحدهما " ([41]).

استوحاش الأصحاب الصالحين



من علامات الفتور: أن الإنسان يكون له أصحاب، إذا وجدهم فرح بهم، إذا كلموه بالهاتف لمس أهله السرور على وجهه، وبعد فترة وبعد زمن فإذا هو يتوحش ويستوحش منهم، إذا قيل له: إن فلانا على الهاتف قال: اصرفوه، إذا قيل له: إن فلانا عند الباب قال: اعتذروا منه، إن لاقاه في الشارع أو في مناسبة من المناسبات فإذا بينهما وحشة، ومجاملة وثقل ويتمنى متى ينصرف عنه، هذه من علامات الفتور.

فبعد الحب وبعد اللقاء وبعد الأخوة في الله -جل وعلا- فإذا هو يتحول إلى جفاء، وإلى نفور، وإلى وحشة، بسبب ذنب أحدثه أحدهما أو كلاهما.

فيميل الإنسان إلى العزلة، أو يستعين بإخوانه السابقين، آخرين يسجون وقته ويستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير، وهذه هي المشكلة، يبدأ الشاب يتهرب عن زملائه، كان مع زملائه في المدرسة، كان مع إخوانه في الكلية، كان مع أصحابه في المسجد كان، فإذا بدأ هو يتهرب شيئا فشيئا، والنتيجة أحد أمرين: إما عزلة وانقطاع وهذا قليل، الأكثر الإنسان مدني بطبعه يبحث عن رفقة آخرين فيقع في يد رفقة سيئة يؤدون به -والعياذ بالله- إلى الانحراف.

فتجد هذا الشاب الذي كان محبا نشيطا، فإذا هو قد فتر وضعف ثم انحرف -والعياذ بالله-.

الاهتمام بالدنيا والانشغال بها عن العبادة وطلب العلم



من مظاهر الفتور: الاهتمام بالدنيا، والانشغال بها عن العبادة، وطلب العلم والدعوة إلى الله، والدنيا حلوة خضرة، فقلّ أن ينجو منها أحد.

عرفنا أناسا بطلب العلم، عرفناهم بالدعوة إلى الله، عرفناهم بالنشاط، عرفناهم في مكتبات المساجد، عرفناهم في جمعيات المدارس، الآن ما هي أخبارهم؟ اللهاث وراء الدنيا، نحن لا نقول: إن طلب الدنيا حرام، لا، لكن بدلا إن كان يكتفي من الدنيا بالكفاف فإذا هو يلهث وراء هذه الدنيا، وإذا هو قد ترك العمل الذي هو فيه، وإذا هو حتى قد ترك العلم، وما بقي معه من العلم إلا قليلا، أو لم يبق معه شيء، وإذا هو يكتفي بالحوقلة والاستعاذة، هذا مظهر من مظاهر الفتور.

كثرة الكلام دون عمل يفيد الأمة وينفع الأجيال



من مظاهر الفتور: كثرة الكلام دون عمل يفيد الأمة، وينفع الأجيال، فتوجد هذا النوع يتحدثون عما عملوا سالفا وكنا وكنا، وكنت وكنت، ويتسلون بهذا القول عن العمل الجاد المستمر، والله -جل وعلا- يقول: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ)([42]) وهذا مصداق قول الرسول صلى الله عليه وسلم" ما ضل قوم بعد هدى إلا أوتوا الجدل " ([43]).

هذا النوع الآن كثير، شباب طيبون، ما شاء الله فيهم خير، والله لكن تجد جلساتهم أحاديث وكنا وكنا وكنا، ونفعل، وأذكر منا ممن درسنا بعض مشايخنا جاءوا من دولة عربية أو من بعض الدول العربية، وكانوا دائما يقول لنا: ونحن في الكلية عندما كنا دعاة، عندما كنا دعاة، عندما كنا مع الدعاة، سبحان الله، والآن فعلا هم لم يعودوا دعاة، ويتسلون ويحدثوننا عما فعلوا طيب لماذا لا تحدثوننا عما تفعلون الآن وعما ستفعلون غدا؟.

ما عندهم شيء كنا كذا، كنا نفعل كذا، كنت عندما كنت طالبا أفعل كذا، كنت خطيبا في مسجد، ووالله حتى أصبحت نكتة على أمثال هؤلاء، كنت وكنت، هذا بلاء موجود الآن، هناك نوعية الآن من الناس فئة من الشباب يتسلون بالماضي، لكن لا تجد عندهم عملا في الحاضر، ولا عملا في المستقبل، هذا مظهر من مظاهر الفتور.

الغلو والاهتمام بالنفس



من مظاهر الفتور: الغلو والاهتمام بالنفس، مأكلا ومشربا وملبسا ومسكنا ومركبا، فبعد أن كان لا يلقي لهذه الأشياء بالا إلا في حدود ما شرع الله، فإذا هو قد أصبح يبالغ فيها، يبالغ في ثيابه، يبالغ في مسكنه، بدل ما كان لا يبالي إلا في حدود الشرع (يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ)([44]) فإذا السيارة ما شاء الله من أحسن السيارات، وتنظيفها يوميا، والثوب كل يوم يغيره، أو كل يومين، والله أذكر أنني لقيت داعية، أو واحدا من هؤلاء، مع أن فيه خيرا كثيرا، لكن لم يعد هو الذي كنا نعرفه قبل سنوات.

إذا سافر لمدة عشرين يوما يأخذ أكثر من عشرين أو خمسة عشر ثوبا، عنايته بثيابه عجيبة جدا، نحن ما نقول: إن الإنسان لا يلبس الجميل، لا والله لا، لكن في حدود الكفاف " البذاذة من الإيمان " ([45]) في حدود الكفاف.

النظافة مطلوبة نعم، لكن ادخل إلى بيته، تجد البيت الذي كأنه من القصور، فالعناية، الاهتمام الزائد، المبالغة، الغلو فبعد أن كان هذا الشخص لا يلقي لهذه الأمور بالا، وينشغل في العبادة وفي العلم وفي الدعوة إلى الله.

أحد السلف قيل له ابن عقيل الحنبلي لماذا تسف الكعك، وتلتهمه وتلحقه بالماء، ولا تغط الخبز بالمرق؟ قال: وجدت بيْن لَهْمِ الكعك أي سف الكعك، وإلحاقه بالماء، وغط الخبز بالمرق قراءة خمسين آية، طيب وين ابن عقيل عن وجباتنا، كم عندنا من نوع؟ وكم عندنا من الطعام؟ وكم نجلس على المائدة؟.

شيء عجيب يا إخوان، فبعد أن كان هذا الشاب يأكل ما يأتي، ولا يفكر الآن يقيم الدنيا مع أهله ومع زوجته، الله يعين زوجته عليه، الطعام فيه كذا، ولماذا الطعام ما فيه كذا؟ لماذا ما وضعت إلا نوعين أو ثلاثة؟ سبحان الله الملابس لو يأتي يوم يجد الثوب ما كوي لو يجد الثوب، تأخرت زوجته أو أخته أو أمه بكي الثوب أقام الدنيا ولم يقعدها، لكن الأمر بسيط، والمسألة سهلة حفظك الله.

فالعناية، حتى وصلت والله ببعض الشباب، وهم طيبون فيهم خير، فيهم صلاح يعتنون بملابسهم والله أكثر من بعض النساء، نعم وتجده أمام المرآة يهتم في مظهره، لا يا أخي الكريم، لا تبالغ هذه المبالغة (يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ)([46]).

فمن مظاهر الفتور: العناية الزائدة في المأكل، والملبس والمركب والمسكن، هذا نوع من أنواع يصاب به الإنسان.

انتفاء الغيرة، وضعف الإيمان، وعدم الغضب إذا انتهكت محارم الله



أيضا: انتفاء الغيرة، وضعف الجذوة -الإيمان- وعدم الغضب إذا انتهكت محارم الله، فيرى المنكرات ولا تحرك فيه ساكنا، ويسمع عن الموبقات وكأن شيئا لم يكن، وقد يكتفي بالحوقلة والاسترجاع إن كان فيه بقية

مــا لجــرح بميـت إيلام

من يهن يسهل الهوان عليه




أكمل -إن شاء الله- ما باقي إلا القليل بعد الأذان مباشرة -إن شاء الله-.

بسم الله الرحمن الرحيم.

وقبل أن أبدأ أذكر الإخوان بسنة نسيها الكثير، وهي الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلمبعد انتهاء الأذان.

السُّنَّة أن نتابع المؤذن، وأن نقول مثلما يقول إلا في الحوقلة، إلا في الحيعلة فإن الإنسان يحوقل، فإذا انتهى أكثر الناس مباشرة يقول:

اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة، وأنا أقول: هذا من تأثير ما يسمعون أحيانا في الإذاعات أو غيرها، ولا بأس هذا الدعاء وارد، لكن السنة أن نصلي على الرسول صلى الله عليه وسلمثم نقول: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة الدعاء المأثور، فمحافظة على السنة وإحياء لها بارك الله فيكم.



ضياع الوقت وعدم الإفادة منه



أقول: أختم هذه المظاهر بهذه المظاهر السريعة من مظاهر الفتور:

ضياع الوقت وعدم الإفادة منه، وتسجيته بما لا يعود عليه بالنفع، وتقديم غير المهم على الأهم، والشعور بالفراغ الروحي، والوقت وعدم البركة في الأوقات، وتمضي عليه الأيام لا ينجذ فيها شيئا يذكر.

الآن كثير من الناس، وهو مصاب بداء الفتور يقول: والله تغير الزمان، أنا ما أستفيد من وقتي، لا يا أخي الكريم ما تغير الزمان العيب فيا:

ومـا لزماننـا عيـب سوانا

نعيـب زماننـا والعيب فينـا

ولـو نطق الزمان بنا هجانا

ونشـكو ذا الزمان بغير حق




فمن مظاهر الفتور: ضياعة الوقت، وهذه شكوى عامة، دليل أن هناك بلاء؛ ولذلك نجد أن الجادين ما عندهم وقت.

أعطيكم مثالا واحدا:

سماحة الشيخ: عبد العزيز بن باز -حفظه الله- وثبته على الحق وبارك في عمره، يقول أحد من يعرفه معرفه جيدة: إنني منذ عدة سنوات والله ما رأيته أضاع خمس دقائق، خمس دقائق التي هي ثلاثة مائة ثانية، مع أنه يعمل يوميا قرابة ثمانية عشر ساعة في الدعوة، والعلم والعبادة، وعمره فوق الثمانين، بارك الله في عمره، هل يمكن أن نقول عن سماحة الشيخ: عبد العزيز أنه فتر؟ أبدا لكن أولئك الذين يضيعون أوقاتهم أمرهم عجيب.

المظهر الثاني من مظاهر الفتور: الأخيرة لأني أعطيتها أرقاما جديدة مظهر انتبهوا له يا شباب أنا نعم أركز، اسمحوا لي أخص الشباب لأسباب هم يعرفونها، لكثرة ما يقعون في هذا الأمر، ولأن من شبَّ على شيء شاب عليه.

علـى مـا كان عوده أبوه

وينشأ ناشئ الفتيان منا






عدم الاستعداد للالتزام بشيء والتهرب من كل عمل جدي



من مظاهر الفتور: عدم الاستعداد للالتزام بشيء، والتهرب من كل عمل جدي خوفا من أن يعود إلى حياته الأولى، هكذا يسول له شيطانه زخرف القول غرورا، يتهرب ما يلتزم بشيء، مستعد يذهب مع زملائه في رحلة، مستعد يحضر بعض الدروس، لكن دون التزام أبدا، ما يريد أن يلتزم بشيء لا بدرس ثابت، ولا بعمل معين، هذا مظهر من مظاهر الفتور، حتى ولو رأيناه في صفوف، ولو رأيناه في حلق العلم، ولو رأيناه في مقاعد الدراسة.

هذا مظهر، فإذا رأيت الذي يتهرب دون أن يلتزم فقد بدأ فيه الداء، الفوضوية في العمل، فلا هدف محدد، ولا عمل متقن، أعماله ارتجالية، أعماله ارتجالا يبدأ في هذا العمل ثم يتركه، ويشرع في هذا العمل، الأمر ولا يتمه، ويسير في هذا الطريق ثم يتحول عنه، وهكذا دواليك، نعم مظهر من مظاهر الفتور:

عدم الاستقرار على عمل معين.

خداع النفس من مظاهر الفتور بالانشغال، وهو فارق وبالعمل وهو عاطل ينشغل في جزئيات لا قيمة لها، ولا أثر يذكر ليس لها أصل في الكتاب أو السنة، إنما هي أعمال يقنع نفسه بجدواها ومشاريع وهمية لا تسمن ولا تغني من جوع.

النقد لكل عمل إيجابي



اسمعوا إلى هذا المظهر: النقد لكل عمل إيجابي، دائما ينقد، أيش رأيك والله في العمل الفلانى؟ هذا فيه كذا وكذا، ما رأيك في الدروس عند الشيخ فلان؟ والله بس عليها الملاحظات الفلانية، ما رأيك في المحاضرات؟ فيها كذا وكذا، طيب لماذا لا تشارك في مكتب الدعوة؟ قال: والله لاحظت عليهم الملاحظات الفلانية.

ما شاء الله جاهز للنقد، النقد لكل عمل إيجابي تنصلا من المشاركة، والعمل وتضخيم الأخطاء والسلبيات، تبريرا لعجزه وفتوره.

تراه يبحث عن المعاذير، ويصطنع الأسباب للتخلص والفرار: (وَقَالُوا لا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرّاً لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ)([47]).

التسويف والتأجيل وكثرة الأماني



وأخيرا من مظاهر الفتور:

وقلّ منا من يسلم إلا من سلمه الله: التسويف والتأجيل وكثرة الأماني، وأحلام اليقظة، يبني مشاريع من سراب، ويقيم أعمالا من خيال، عمل اليوم يؤخره أياما، وما يمكن أن يُؤدَّى في أسبوع يمكث فيه أشهرا، وفي كل يوم يزداد إفلاسا وفتورا.

هذه مظاهر أو هذه بعض مظاهر الفتور.

اختصرتها بما يناسب المقام، وغدا -بإذن الله- سنقف مع صلب الموضوع -كما قلت- وإن كانت هذه المقدمة أصل في الموضوع مع أسباب الفتور؛ لأننا إذا عرفنا الأسباب سنعرف العلاج بإذن الله.

أسأل الله لي ولكم التوفيق والسداد، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
rose de printemp
عضو نشيط
عضو نشيط


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 3691
نقاط نقاط : 2147478648
السٌّمعَة : 57
تاريخ التسجيل : 16/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: الـفتور : المظاهر – الأسباب - العلاج--2--   الخميس أبريل 01, 2010 5:56 am

757

مشكور على طرحك المميز
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://printemp.forumactif.com
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: الـفتور : المظاهر – الأسباب - العلاج--2--   الخميس أغسطس 05, 2010 4:37 am

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الـفتور : المظاهر – الأسباب - العلاج--2--
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ربيع الحياة  :: اقسام عامة :: منتدى الشريعة الاسلامية-
انتقل الى: